تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ فَلَا يَقْتُلُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ إِلَّا الَّذِي سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ قَالَ وَلَا أَرَى أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ غُرَابًا وَلَا حِدَأَةً إِلَّا أَنْ يَضُرَّاهُ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَإِنْ لَمْ تَضُرَّهُ قَالَ وَلَا أَرَى أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ الْوَزَغَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْخَمْسِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم بقتلهن قيل لمالك فَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ الْوَزَغَ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ وَأَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ إِنْ قَتَلَهُ وَهُوَ مِثْلُ شَحْمَةِ الْأَرْضِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَهَا سِتًّا وَلَا سَبْعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَكَذَلِكَ الْأَفْعَى وَذَلِكَ مُسْتَعْمَلٌ بِالنَّصِّ وَبِمَعْنَى النَّصِّ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ فَافْهَمْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ طَرَحَ الْمُحْرِمُ الْحَلَمَةَ أَوِ الْقُرَادَ أَوِ الْحُمْنَانَ أَوِ الْبُرْغُوثَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ عليه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 163 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )