تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا الْبَابُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَابِ مَا يُؤْكَلُ عِنْدَهُ مِنَ السِّبَاعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ فِي شَيْءٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِيمَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَمَا لَا يُكْرَهُ مِنْهَا مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ السِّبَاعَ الَّتِي تَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَتَفْتَرِسُ ابْتَدَأَتْهُ أَوِ ابْتَدَأَهَا جَائِزٌ لَهُ قَتْلُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَأَمَّا صِغَارُ أَوْلَادِهَا الَّتِي لَا تَفْتَرِسُ وَلَا تَعْدُو عَلَى النَّاسِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهَا قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَهَلْ يَكْرَهُ مَالِكٌ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبْعِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ فَإِنِ ابْتَدَأَنِي الضَّبْعُ أَوِ الْهِرُّ أَوِ الثَّعْلَبُ وَأَنَا مُحْرِمٌ فَقَتَلْتُهَا أَعَلَيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ شَيْءٌ قَالَ لَا وَهُوَ رَأْيِي أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَالَ أَشْهَبُ سَأَلْتُ مَالِكًا أَيَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّا بِهِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَضُرَّا بِهِ إِنَّمَا أُذِنَ في
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 158 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )