قَالُوا كُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ جَهَالَةٌ وَمَنْ عَمِلَ السُّوءَ وَعَصَى اللَّهَ فَهُوَ جَاهِلٌ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ قَالُوا مَا دُونَ الْمَوْتِ فَهُوَ قَرِيبٌ وَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعٌ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقِفْ عَلَيْهِ ذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقِ الْعَبْدُ يَقُولُ يَقَعُ فِي السَّوْقِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ . . . قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَوْبَةً مَرْجُوَّةً . . . قَبْلَ الْمَمَاتِ وَقَبْلَ حَبْسِ الْأَلْسُنِ . . . . . . بَادِرْنَهَا عَلَقَ النُّفُوسِ فَإِنَّهَا . . . ذُخْرٌ وَغُنْمٌ لِلْمُنِيبِ الْمُحْسِنِ . . . قَالَ أَبُو عُمَرَ التَّوْبَةُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْقَبِيحَ بِالنِّيَّةِ وَالْفِعْلِ وَيَعْتَقِدَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا وَيَنْدَمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَهَذِهِ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ الْمَقْبُولَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ بِفَضْلِهِ يُوَفِّقُ وَيَعْصِمُ مَنْ يَشَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 12
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.12