تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَهُوَ يَتَعَجَّبُ مِنَ الْحِمَّانِيِّ كَيْفَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا عِنْدِي ثُمْ وَثَبَ مِنْ فَوْرِهِ فَجَاءَ بِأَصْلِهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ كَمَا قَالَ الْحِمَّانِيُّ وَالْوَرْسُ نبات يكون باليمن كَشِبْهِ الْعُصْفُرِ صَبْغُهُ مَا بَيْنَ الصُّفْرَةِ وَالْحُمْرَةِ وَرَائِحَتُهُ طَيِّبَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُصْفُرِ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْعُصْفُرَ لَيْسَ بِطِيبٍ وَيَكْرَهُونَ لِلْحَاجِّ اسْتِعْمَالَ الثَّوْبِ الَّذِي يُنْتَفَضُ فِي جِلْدِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ الْعُصْفُرُ طِيبٌ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلَ شَيْئًا مِنْهُ فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَهَذِهِ جُمَلُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَوْنِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ