Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 116

Contributors:

P.116
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ أَرْخَصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ فَتَرَكَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا إِنَّمَا كَانَ مِنْ وَرَعِ ابْنِ عُمَرَ وَكَثْرَةِ اتِّبَاعِهِ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ اسْتَعْمَلَ مَا حَفِظَ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى بَلَغَهُ فِيهِ الْخُصُوصُ وَمِمَّا وَصَفْتُ مِنْ وَرَعِهِ وَتَوَقُّفِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نفاع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ الْقُرَّ فَقَالَ يَا نَافِعُ أَلْقِ عَلَيَّ ثَوْبًا قَالَ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَقَالَ أَتُلْقِي عَلَيَّ هَذَا وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُلْقَى عَلَيْهِ الْبُرْنُسُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا يَكْرَهُونَ الدُّخُولَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ اسْتَعْمَلَ الْعُمُومَ فِي اللِّبَاسِ لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ وَالِامْتِهَانَ قَدْ يُسَمَّى لِبَاسًا أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ قَالَ أَسَدٌ وَأَبُو ثَابِتٍ وَسَحْنُونٌ وَأَبُو زَيْدٍ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُدْخِلَ منكبه في