وَرَوَى زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مثله وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ هَلْ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَلَا يَقْطَعُهُمَا فَذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُهُمَا إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَمْ يَقْطَعْهُمَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ عَطَاءٌ وَفِي قَطْعِهِمَا فَسَادٌ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ نَعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَقَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ابْنُ عُمَرَ قَدْ زَادَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْئًا نَقَصَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحَفِظَهُ ابْنُ عُمَرَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَالْمَصِيرُ إِلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ أَوْلَى وَرَوَى ابن وهب عن مالك والليث أَنَّ مَنْ لَبِسَ خُفَّيْنِ مَقْطُوعَيْنِ أَوْ غَيْرَ مَقْطُوعَيْنِ إِذَا كَانَ وَاجِدًا لِلنَّعْلَيْنِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِذَا لَبِسَهُمَا مَقْطُوعَيْنِ وَهُوَ وَاجِدٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 114
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۱۴