تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وَأَمَّا التَّوْبَةُ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَمَبْسُوطَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مَا لَمْ تَحْضُرْهُ الْوَفَاةُ وَيُعَايِنِ الْمَوْتَ وَيُغَرْغِرْ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْحَالَ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ إِنْ تَابَ حِينَئِذٍ وَتَوْبَتُهُ مَرْدُودَةٌ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَتِ التوبة للذين يعملون السيئات حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ الْآيَةَ يَعْنِي جَمَاعَةَ الْكَافِرِينَ وَهَذِهِ الْآيَةُ تُفَسِّرُ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ يُرِيدُ قَبْلَ حُضُورِ الْمَوْتِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلِلْكُفَّارِ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَاكُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بجهالة