وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا وَالْفَضْلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ وَلَا بَأْسَ عِنْدَهُمْ بِالْمَشْيِ أَمَامَهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْفَضْلُ عِنْدَنَا الْمَشْيُ خَلْفَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَشُرَيْحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَأَكْثَرِ الْحِجَازِيِّينَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ مِنْ خَطَأِ السُّنَّةِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَشْيُ أَمَامَهَا أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ بِتَقْدِيمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فَضْلُ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الحرث عن زائدة بن أوس الكندي عن سعيد بن عبد الرحمان بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي جِنَازَةٍ وَعَلِيٌّ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ خَلْفَهَا وَأَبُو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 95
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٩٥