وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ فِي الفرار عن الطاعون لا وجه لتكريرها ههنا وَفِيهِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ النَّهْيُ عَنْ رُكُوبِ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ بِالنَّفْسِ وَالْمُهْجَةِ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ فِي الظَّاهِرِ أَنَّ الْأَرْضَ الْوَبِيئَةَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ صَاحِبُهَا مِنَ الْوَبَاءِ فِيهَا إِذَا نَزَلَ بِهَا فَنُهُوا عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ إِذِ الْآجَالُ وَالْآلَامُ مَسْتُورَةٌ عَنْهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ الْمُمَرَّضُ عَلَى الْمُصَحِّ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 260
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶۰