مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قُلْتُ الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ فِي الْمَرَاقِ وَالْآبَاطِ مَنْ مَاتَ مِنْهُ مَاتَ شَهِيدًا وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ وَأَمَّا الرِّجْزُ فَالْعَذَابُ لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللِّسَانِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ وَهُوَ كَثِيرٌ وَقَدْ يَكُونُ الرِّجْسُ وَالرِّجْزُ سَوَاءً وَالرِّجْزُ النَّجَاسَةُ وَالرُّجْزُ أَيْضًا عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ دَلِيلُ ( ذَلِكَ ) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ الرِّجْزِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْعَذَابَ وَكُلُّ مَا ابْتُلِيَ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَوْجَاعِ وَالْمِحَنِ وَالشَّيْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْعَذَابِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْأَدْنَى يَوْمَ بَدْرٍ وَقَالَ وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لعذبهم من الدُّنْيَا هَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْعَذَابِ والله أعلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 258
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٨