تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ قَالَ لَا يَعْلُو مُسْلِمَةً مُشْرِكٌ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَظْهَرُ وَلَا يُظْهَرُ عَلَيْهِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْمَذْكُورَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ فَلَمَّا هَاجَرْنَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ إذا امتحن بمحنة الإسلام وعرف أنهم جِئْنَ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ كَانَ قَدْ أَذِنَ لِامْرَأَتِهِ زَيْنَبَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ أَنْ تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَتَى كَانَ خُرُوجُهُ إِلَى الشَّامِ وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي رُجُوعِهِ مِنَ الشَّامِ مَرَّ بِأَبِي جَنْدَلٍ وَأَبِي بَصِيرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوهُمْ وَمَنْ مَعَهُمْ وَلَمْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا لِصِهْرِ أَبِي الْعَاصِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ