تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الثَّانِيَةُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَايَعَ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَقَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ فَكَانَ عَلَى النَّاسِ فَرْضًا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلْإِسْلَامِ دَارٌ ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرَهَا ويدعو دَارَ الْكُفْرِ وَعَلَى هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَانَتْ بَيْعَةُ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ فَلَمَّا لَحِقَهُ مِنَ الْوَعْكِ ما لحقه تشاء بِالْمَدِينَةِ وَخَرَجَ عَنْهَا مُنْصَرِفًا إِلَى وَطَنِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ رَسَخَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمُ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ لَمْ يُبَايِعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْهِجْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ وَكَانَ الْمَعْنَى فِي الْبَيْعَةِ عَلَى الْهِجْرَةِ الْإِقَامَةُ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَهِيَ الْمَدِينَةُ عَنْ رَسُولِ