وَكَانَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ إِلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْتَرِطُهَا قَدْ وَرَدَ فِي الْآثَارِ ذِكْرُهَا كَبَيْعَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ وَرَدَ بِالنَّصِّ بَيْعَتُهُ لِلنِّسَاءِ ( الْمُهَاجِرَاتِ ) وَسَكَتَ عَنِ الرِّجَالِ لِدُخُولِهِمْ فِي الْمَعْنَى كَدُخُولِ مَنْ أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ فِي قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَقَدْ ذَكَرَ جَرِيرٌ أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمُ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمَعْنَى هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْإِعْلَامُ بِحُدُودِ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ وَآدَابِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَّا بَيْعَةُ النِّسَاءِ فَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ لِأَنَّهُنَّ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جِهَادُ كَافِرٍ وَلَا بَاغٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَتُهُنَّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَحُدُودِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ كَانَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ أَوَّلًا عَلَى الْقِتَالِ وَعَلَى أَنْ يَمْنَعُوهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَعَلَى نَحْوِ ذَلِكَ كَانَتْ بيعة العقبة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 225
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۲۵