قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا جَمْعٌ مُبَاحٌ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ إِذَا صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَلَّى هُوَ بِالنَّاسِ فِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ سُؤَالِ السَّائِلِ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّى فِي آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى لِلرُّخْصَةِ وَهَذَا جَمْعٌ جَائِزٌ فِي الْحَضَرِ وَغَيْرِ الْحَضَرِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَتَأَوَّلْ فِيهِ الْمَطَرَ وَتَأَوَّلَ مَا قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٠