قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ قَالَ قُلْتُ فَلِمَ فَعَلَ ذلك قال أن لا يحرج أحدا مِنْ أُمَّتِهِ ( وَرَوَاهُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ) وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا كَانَتْ حَاجَةٌ أَوْ شَيْءٌ مَا لَمْ يَتَّخِذْهُ عَادَةً وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمُسَافِرٍ وَلَا مَرِيضٍ وَلَا فِي حَالِ الْمَطَرِ يُجْمَعُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَلَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَلَا بَيْنَ الْعَشَاءِ وَالصُّبْحِ وَإِنَّمَا الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ صَلَاتَيِ النَّهَارِ وَصَلَاتَيِ اللَّيْلِ لِأَنَّ الصَّلَاتَيْنِ مِنْهُمَا مُشْتَرِكَتَانِ فِي الْوَقْتِ لِلْمُسَافِرِ وَصَاحِبِ الْعُذْرِ أَلَا تَرَى اشْتِرَاكَهُمَا لِلْحَائِضِ تَطْهُرُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ وَنَحْوِهُمَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الصُّبْحَ لَا يُجْمَعُ مَعَ غَيْرِهَا أَبَدًا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 215
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.215