Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 198

Contributors:

P.198
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ لِيَقْطَعَ سَفَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا وَلَمْ يُبَادِرْهُ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَجْمَعُ إِلَّا مَنْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمْعَ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوَ هَذَا وَعَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى إِجَازَةِ جَمْعِ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا لِلْمُسَافِرِ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ السَّيْرُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه لا يجمع أحد بين الصلاتين في سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ لَا صَحِيحٌ وَلَا مَرِيضٌ فِي صَحْوٍ وَلَا فِي مَطَرٍ إِلَّا أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا ثُمَّ يَنْزِلَ فَيُصَلِّيَهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا ثُمَّ يَمْكُثَ قَلِيلًا وَيُصَلِّيَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ قَالُوا فَأَمَّا أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً فِي وَقْتِ أُخْرَى فَلَا إِلَّا بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ لا غير وَحُجَّتُهُمْ مَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عمير عن عبد الرحمان بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة قَطُّ إِلَّا لِوَقْتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ والعشاء بجمع