وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالْإِخْلَاصِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَالْإِقْرَارِ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَالتَّسْلِيمِ وَالِابْتِهَالِ وَفِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ فَطُوبَى لِمَنْ وُفِّقَ وَأُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ حَدِيثَ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ خَطَأٌ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ لِمَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى وَسَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَيَّامُ وَقَيُّومُ وَقَيِّمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ وَقَيَّامُ فَيْعَالُ وَقَيُّومُ فَيْعُولُ وَقَيِّمُ فَيْعِلُ وَأَمَّا الرَّبُّ فَمَعْلُومٌ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ الْمَالِكُ سُبْحَانَ مَلِكِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَلِكِهِمَا وَنُورِهِمَا قَوْلُهُ الْحَقُّ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَقَدْ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَوَاجِبٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُكْتَبُ فِي صُدُورِ الْوَصَايَا مَعَ الشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالنَّبِيِّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 190
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٠