وَقَدْ قَالُوا إِنَّ الدُّعَاءَ مَعَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ فِيهَا الْإِخْلَاصَ وَالضَّرَاعَةَ وَالْإِيمَانَ وَالْخُضُوعَ وَاللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَلِذَلِكَ أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْوَاعٌ مِنَ الدُّعَاءِ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ وَيَدْعُو بِهِ لَا يَقُومُ بِهِ كِتَابٌ لِكَثْرَتِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِقْرَارُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي جَوَازِ تَصْحِيحِهِ وَاعْتِقَادِ ذَلِكَ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالدَّجَّالِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا أَخْبَارَ الدَّجَّالِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا فِتَنُ الْمَحْيَا فَكَثِيرَةٌ جِدًّا فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالدِّينِ ( وَالدُّنْيَا ) أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ وَأَمَّا فِتَنُ الْمَمَاتِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِذَا احْتُضِرَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَبْرِ أَيْضًا وَمِمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَخْبَرَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 186
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٦