قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْمَكِّيِّينَ مَشْهُورٌ وَقَدْ رَوَى مَعْنَاهُ الْمَدَنِيُّونَ فِي الْمَفْقُودِ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا مَعْنَى اخْتِطَافِ الْجِنِّ لِلرَّجُلِ وَلَا ذَكَرُوا تَخْيِيرَ المفقود بين المرأة والصداق وإنما ذكرناه ههنا مِنْ أَجْلِ تَخْمِيرِ أَوَانِي الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَهِيَ لَفْظَةٌ لَمْ أَرَهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ قَتَادَةَ فِي بَابِ صَيْفِيٍّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرْوَى هَذَا الْجَدَفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَدَفُ بِالدَّالِ وَقَالَ أَبُو عَبِيدٍ هُوَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ ( قَالَ ) وَقَدْ قِيلَ هُوَ نَبَاتٌ بِالْيَمَنِ لَا يَحْتَاجُ أَكْلُهُ إِلَى شُرْبِ الْمَاءِ وَأَنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا وَزَعَمَ أَنَّهُ زَبَدُ الشَّرَابِ وَرَغْوَةُ اللَّبَنِ قَالَ وَسُمِّيَ جَدَفًا لِأَنَّهُ يُقْطَعُ وَيُرْمَى عَنِ الشَّرَابِ قَالَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِمَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ جَدَفٌ كَأَنَّ غَطَاهُ جُدِفَ أَيْ قُطِعَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 184
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۴