قَالَ وَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فَإِنَّهُ لِلْمُحْرِمِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدِيًا بِالرِّدَاءِ أَوْ مُشْتَمِلًا فَيَكْشِفُ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنَ حَتَّى يَصِيرَ الثَّوْبُ تَحْتَ إِبِطَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ طَافَ وَسَعَى مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ قَالَ وَالِارْتِدَاءُ أَنْ تَأْخُذَ بِطَرَفَيِ الثَّوْبِ فَتُلْقِيَهُمَا عَلَى صَدْرِكَ وَمَنْكِبَيْكَ وَسَائِرُ الثَّوْبِ خَلْفَكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي جَعَلَهُ أَبُو دَاوُدَ تَفْسِيرَ اللُّبْسَةِ الصَّمَّاءِ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عَنْ لُبْسَتَيْنِ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيَلْبَسَ ثَوْبًا وَاحِدًا جَانِبُهُ خَارِجٌ وَيُلْقِيَ ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ذَكَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عَنْ لُبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 169
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.169