قُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الْجَزُورَ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ أَكَذَلِكَ يَا فُلَانُ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ بن مخرمة وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عن عروة بن مروان والمسور بن مخرمة أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ بِضْعَ عَشْرَ مِائَةً وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ وَنَحَرَ عَنْهُمْ سَبْعِينَ بَدَنَةً وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ اجْتَمَعَتِ الْحُجَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَقَرَةَ وَالْبَدَنَةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ قَالَ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ خَطَأٌ وَوَهْمٌ أَوْ مَنْسُوخٌ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ فَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَاتِّفَاقٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 160
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٠