تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وَقَالَ عَطَاءٌ لَا يَحِلُّ الْمُحْصَرُ إِلَّا أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ فِي الْحَرَمِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِجَازَةُ نَحْرِ الْهَدْيِ لِلْمُحْصَرِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْحُجَّةُ لِذَلِكَ أَنَّ الْهَدْيَ تَابِعٌ لِلتَّحَلُّلِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ تَمَّ حَجُّهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ تَمَّ حَجُّهُ نَحَرَ بِمِنًى وَمَنْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ نَحَرَ بِمَكَّةَ فَكَذَلِكَ الْمُحْصَرُ يَنْحَرُ حَيْثُ يَحِلُّ وَكُلُّ مُتَحَلِّلٍ فَهَدْيُهُ مَنْحُورٌ حَيْثُ يَحِلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ حَصَرَهُ الْمَرَضُ فَلَا يُحِلُّهُ إِلَّا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ فَإِنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ فَإِنَّهُ يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَيْثُ حُصِرَ وَيَتَحَلَّلُ وَيَنْصَرِفُ وَلَا قَضَاءَ عليه إلا أن يكون صرورة وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمُحْصَرُ بِالْعَدُوِّ وَالْمَرَضِ سَوَاءٌ يَذْبَحُ هَدْيَهُ فِي الْحَرَمِ وَيَحِلُّ يَوْمَ النَّحْرِ إِنْ شَاءَ وَعَلَيْهِ حُجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الطبري وقال أبو يوسف ومحمد ليس ذلك لَهُ وَلَا يَتَحَلَّلُ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ