عَلْقَمَةَ أَوِ ابْنُ زَبَّانَ أَحَدُ بَنِي الْحَرْثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ عَسْكَرُوا بِذِي طُوًى وَحَلَفُوا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَصَدَ مَكَّةَ زَائِرًا لِلْبَيْتِ وَمُعَظِّمًا لَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ لِقِتَالِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِصَدِّهِ عَنِ الْبَيْتِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِلْبَيْتِ وَمُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ إِنْ شِئْتَ أَنْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا فِي عَامِهِ هَذَا فَقَالَ عُثْمَانُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حين بَلَغَهُ ذَلِكَ ) لَا نَبْرَحُ حَتَّى نُنَاجِزَ الْقَوْمَ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ بَايَعَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 148
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۴۸