وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لا يجوز الأذان لصلاة الفجر حتى يطلع الْفَجْرَ وَمَنْ أَذَّنَ لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ إِعَادَةُ الْأَذَانِ وَحُجَّةُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْفَجْرَ هَكَذَا وَمَدَّ يَدَهُ عَرَضًا وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ شَدَّادٌ مَوْلَى عَيَّاشٍ وهذا حديث لا تقوم بن حُجَّةٌ وَلَا بِمِثْلِهِ لِضَعْفِهِ وَانْقِطَاعِهِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ فَرَجَعَ فَقَالَهَا وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ دُونَ أَصْحَابِ أَيُّوبَ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 59
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.59