فَلَمَّا أَنْ خَشِينَا الرِّجْزَ جَاءَتْ . . . عِقَابٌ تَتْلَئِبُّ لَهَا انْصِبَابُ . . . . . . فَضَمَّتْهَا إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَّتْ . . . لَنَا الْبُنْيَانَ لَيْسَ لَهُ حِجَابُ . . . . . . فَقُمْنَا حَاشِدِينَ إِلَى بِنَاءٍ . . . لَنَا مِنْهُ الْقَوَاعِدُ وَالتُّرَابُ . . . . . . غَدَاةَ نَرْفَعُ التَّأْسِيسَ مِنْهُ . . . وَلَيْسَ عَلَى مُسَوِّينَا ثِيَابُ . . . . . . أَعَزَّ بِهِ الْمَلِيكُ بَنِي لُؤَيٍّ . . . فَلَيْسَ لِأَصْلِهِ مِنْهُمْ ذَهَابُ . . . . . . وَقَدْ حَشَدَتْ هُنَاكَ بَنُو عَدِيٍّ . . . وَمَرَّةً قَدْ تَعَمَّدَهَا كِلَابُ . . . . . . فَبَوَّأَنَا الْمَلِيكُ بِذَاكَ عِزًّا . . . وَعِنْدَ اللَّهِ يُلْتَمَسُ الثَّوَابُ . . . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَذَلِكَ بَعْدَ الْفِجَارِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِبُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَكَانُوا يَهُمُّونَ بِذَلِكَ لِيَسْقُفُوهَا وَيَهَابُونَ هَدْمَهَا وَأَنَّهَا ( كَانَتْ ) رَضْمًا فَوْقَ الْقَامَةِ فَأَرَادُوا رَفْعَهَا وَتَسْقِيفَهَا وَذَلِكَ أَنَّ نَفَرًا سَرَقُوا كَنْزَ الْكَعْبَةِ وَإِنَّمَا كَانَ يَكُونُ فِي بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ الَّذِي وُجِدَ عِنْدَهُ الْكَنْزُ دُوَيْكٌ مَوْلًى لِبَنِي مَلِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ فَقَطَعَتْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 40
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٠