كَانَ يَعْنِي الْبَيْتَ عَرِيشًا تَقْتَحِمُهُ الْعِتَرُ حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بَنَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْآثَارُ فِي بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَابْتِدَاءِ أَمْرِهَا كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَكْتَفِي بِهِ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا هَذَا بِحَوَلِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ( وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ) فِي قَوْلِهِ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا قَالَ أَوَّلُ بَيْتٍ وَضَعَهُ ( اللَّهُ ) فِي الْأَرْضِ فَطَافَ بِهِ آدَمُ فَمَنْ بَعْدَهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى آدَمَ إِذْ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ ابْنِ لِي بَيْتًا ثُمَّ احْفُفْ بِهِ كَمَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ عَطَاءٌ فَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.30