تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ قُرَيْشًا بَنَتِ الْكَعْبَةَ وَلَمْ تُتِمَّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ أَلَمْ تَرَيْ إِلَى قَوْمِكِ وَلَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ قُرَيْشًا لِبُنْيَانِهِمُ الْكَعْبَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَقَالَ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ يَعْنِي قُرَيْشًا وَالْقَوَاعِدُ أَسَاسُ الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا قَاعِدَةٌ قَالُوا وَالْوَاحِدُ مِنَ النِّسَاءِ قَاعِدٌ وَفِيهِ حَدِيثُ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِهِ فِي بَابِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ النَّاسِ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُمَا كَسَائِرِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا يُسْتَلَمُ وَلِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ عَلَى حَقِيقَةٍ لِمَا لَمْ يَكُونَا تَامَّيْنِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقَاوِيلِ بَعْدَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ كَافِيَةٍ مِنْ خَبَرِ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ يَشْفِي النَّاظِرَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 27 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )