أَعْلَمُ فَلَا يَكُونُ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مُخَالِفًا لِمَنْ قَالَ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَهُوَ قَوْلُ أكثر فقهاء الأمصار وقد ذكر ابن عبدوس فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ عَزِيمَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يَسْمَعُ مِنْهُ النِّدَاءَ وَذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّا أَنْ يَرْغَبَ فِي شُهُودِهَا فَهُوَ أَحْسَنُ فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُفَسِّرَةٌ وَعَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ فِيمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ أَنْ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى مَا صَنَعَ عُثْمَانُ فِي إِذْنِهِ لِأَهْلِ الْعَوَالِي لِأَنَّ الْجُمُعَةَ كَانَتْ عِنْدَهُ وَاجِبَةً عَلَى أَهْلِ الْعَوَالِي لِأَنَّ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَنَحْوِهَا وَذَهَبَ غَيْرُ مَالِكٍ إِلَى أَنْ إِذْنَ عُثْمَانَ لِأَهْلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 282
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۸۲