وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ كَانَ بِالْمِصْرِ أَوْ خَارِجًا عَنْهُ يُرِيدُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَسْمَعُ مِنْهُ وَمِنْ مِثْلِهِ النِّدَاءَ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ لَا يَتَبَيَّنُ عِنْدِي أَنْ يَخْرُجَ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ ويشبه أن يخرج أَهْلَ الْمِصْرِ وَإِنْ عَظُمَ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وأصحابه والليث فِي مُرَاعَاةِ الثَّلَاثَةِ أَمْيَالٍ لِأَنَّ الصَّوْتَ النَّدِيَّ فِي اللَّيْلِ عِنْدَ هُدُوءِ الْأَصْوَاتِ يُمْكِنُ أَنْ يُسْمَعَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالِ وَاللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 281
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨١