وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ وَلَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْهَا حَدِيثًا وَاحِدًا وَحَسْبُكَ بِذَلِكَ ضَعْفًا لَهَا وَسَنَذْكُرُ الْآثَارَ فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ فِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ فِي فَرْضِهَا يُغْنِي عَمَّا سِوَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِنَ الأحرار البالغين الذكور غير الْمُسَافِرِينَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَخَارِجًا عَنْهُ مِمَّنْ إِذَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ أَمْكَنَهُ الِانْصِرَافُ إِلَى أَهْلِهِ فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ وَبِهَذَا قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 278
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.278