فَقَدْ بَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِالنَّاسِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرِ لازم وأنها غير سَاقِطَةٌ وَأَنَّ الرُّخْصَةُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِمَّنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَنْ أَهْلَ الْبَوَادِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا تَأْوِيلٌ تُعَضِّدُهُ الْأُصُولُ وَتَقُومُ عَلَيْهِ الدَّلَائِلُ وَمَنْ خَالَفَهُ فَلَا دَلِيلَ مَعَهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَصَلَّى الْعِيدَ وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ هَكَذَا صَنَعَ بِنَا عُمَرُ قِيلَ لَهُ هَذَا حَدِيثٌ اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ فَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 274
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۴