تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الرحمان بْنِ يَعْمُرَ الدَّيْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحَجُّ عَرَفَاتٌ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فقد أَدْرَكَ وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِأَيَّامِ النَّاسِ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَاتَ بِعَقِبِ هَذِهِ الْحَجَّةِ بِمَكَّةَ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مَوْقِفٌ مَعْرُوفٌ بِعَرَفَةَ كَانَ قَدْ وَقَفَ فِيهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَقَفَ بِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَبَرَّكُ بِالْمَوْقِفِ فِيهِ وَكَانَ لَا يَدْعُ الْحَجَّ كُلَّ عَامٍ مُنْذُ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ يَلْزَمُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَانْطَلَقَ مَعَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى وَقَفَ فِي مَوْقِفِهِ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَوْقِفُ بَيْنَ يَدِي الْحَجَّاجِ فَأَمَرَ مَنْ نَخَسَ بِابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَفَرَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَكَّنَهَا ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْقِفِ فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ أَيْضًا بِنَاقَتِهِ فَنُخِسَتْ فَنَظَرَتْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 23 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )