وَقَالَ آخَرُونَ ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَلَى صَاحِبِ الْجِدَارِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا سَمِعَ وَمَا كَانَ لِيُوجِبَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ وَاجِبٍ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحَكَى مَالِكٌ عَنِ الْمُطَّلِبِ قَاضٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَانَ يَقْضِي بِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنْ قَالُوا هَذَا قَضَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِرْفَقِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ وَالِاسْتِهْلَاكِ وَلَيْسَ الْمِرْفَقُ مِنْ ذَلِكَ وكيف يكون منه والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ فَأَوْجَبَ أَحَدَهُمَا وَمَنَعَ ( مِنَ ) الْآخَرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 225
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٥