وَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْقَاسِمِ لَا يُؤْخَذُ بِمَا قَضَى بِهِ عُمَرُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الْخَلِيجِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِمَالِ أَخِيهِ مِنْهُ إِلَّا بِرِضَاهُ قَالَ وَأَمَّا ما حكم به لعبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِ الرَّبِيعِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْحَائِطِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ مَجْرَى ذَلِكَ الرَّبِيعِ كَانَ لعبد الرحمان ثابتا فِي الْحَائِطِ وَإِنَّمَا أَرَادَ تَحْوِيلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ هِيَ أَقْرَبُ عَلَيْهِ وَأَرْفَقُ بِصَاحِبِ الْحَائِطِ فَلِذَلِكَ حَكَمَ لَهُ عُمَرُ بِتَحْوِيلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا أَرَى أَنْ يُقْضَى بِهِ وَمَا أَرَاهُ إِلَّا مِنْ وَجْهِ الْمَعْرُوفِ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ حَائِطٌ فَأَرَادَ جَارُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً يَسْتَتِرُ بِهَا مِنْهُ قَالَ لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ صَاحِبُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 224
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۲۴