وَالشَّافِعِيِّ لِأَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ عِنْدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ التَّشَهُّدِ عِنْدَهُمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ إِنْ شَاءَ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ آخَرُونَ يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا لَا يُسَلِّمُ قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ وَرِوَايَةٌ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ( وَالثَّوْرِيُّ ) وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَتَشَهَّدْ وَإِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ تَشَهَّدَ وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا وَلَا يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَأَى السَّلَامَ فِيهِمَا فَعَلَى أَصْلِهِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ وَالتَّسْلِيمَتَيْنِ وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَلَّمَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 208
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.208