وَقَالَ دَاوُدُ لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِلسَّهْوِ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي سَجَدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسُّجُودُ عِنْدَهُ فِي القيام من اثنين بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَزَعَمَ أَنَّهُ زَادَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ زِيَادَةً يَجِبُ قَبُولُهَا وَحَجَّتُهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَإِذَا سَلَّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْحُجَّةَ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَالسَّلَامِ مِنْهُمَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا تَشَهُّدَ فِيهِمَا وَلَا تَسْلِيمَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ عَطَاءٍ وَهُوَ قَوْلُ الأوزاعي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 207
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٧