قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا نَكَحَ أَنْ يَنْوِيَ حَبْسَ امْرَأَتِهِ وَحَبْسُهُ إِنْ وَافَقَتْهُ وَإِلَّا طَلَّقَهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنَّهُ يَنْوِي أَنْ لَا يَحْبِسَهَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ وَيُطْلِقُهَا فَهُوَ مُتْعَةٌ وَلَا خَيْرَ فِيهِ وَأَمَّا ( لَحْمُ ) الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ فِي تَحْرِيمِهَا وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ السَّلَفِ إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فَإِنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِأَكْلِهَا بَأْسًا وَيَتَأَوَّلَانِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لَا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ ) عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ( يوم خَيْبَرَ ) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَعَنِ السَّبَايَا الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بطونهن وعن كل ذي ناب من السباع وَعَنْ بَيْعِ الْخُمْسِ حَتَّى يُقْسَمَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 123
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٢٣