Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 122

Contributors:

P.122
إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قَالَ النِّكَاحُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ لَا أُوتِيَ بِرَجُلٍ تَمَتَّعَ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ وَلَا أُوتِيَ بِرَجُلٍ تَمَتَّعَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ إِلَّا جَلَدْتُهُ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ هُوَ السِّفَاحُ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقول هذا قالوا بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَقُولَهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَإِنْ كَانَ عُمَرُ لَيُنَكِّلُ فِي مِثْلِ هَذَا وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا السِّفَاحُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْمُتْعَةِ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا إِلَى أَجَلٍ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُهَا شَهْرًا أَوْ يَقُولُ تُمَتِّعِينِي بِنَفْسِكِ بِهَذَا الدِّينَارِ شَهْرًا فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ كُلُّهُمْ يَقُولُ هَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ بَاطِلٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَهَذِهِ الْمُتْعَةُ الْمَحْظُورَةُ الْمُحَرَّمَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ زُفَرُ إِذَا تَزَوَّجَهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ شَهْرًا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَقَالُوا كُلُّهُمْ مَا خَلَا الْأَوْزَاعِيَّ إِنَّهُ إِذَا نَكَحَ الْمَرْأَةَ نِكَاحًا صَحِيحًا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنَّهُ نَوَى أَنْ لَا يَحْبِسَهَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا تَضُرُّهُ نِيَّتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 122 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )