Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 59

Contributors:

P.59
يَعْنِي إِذَا بُعِثَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ قَالَ وَالنَّسَمُ نَفْسُ الرُّوحِ وَالنَّسِيمُ هُبُوبُ الرِّيحِ وَقَوْلُهُ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ يُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَيُرْوَى بِضَمِّ اللَّامِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ يَقُولُ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَتَرْعَى وَتَسْرَحُ بَيْنَ أَشْجَارِهَا وَالْعَلُوقَةُ وَالْعَلَاقُ وَالْعَلُوقُ الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ مَا ذَاقَ الْيَوْمَ عَلُوقًا أَيْ طَعَامًا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ يَصِفُ الْخَيْلَ . . . ( وَمُجَنَّبَاتٍ لَا يَذُقْنَ عَلُوقَةً . . . يَمْصَعْنَ بِالْمَهَرَاتِ وَالْأَمْهَارِ ) . . . يَعْنِي مَا يَرْعَيْنَ وَلَا يَذُقْنَ شَيْئًا قَالَ الْأَعْشَى . . . وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظهر ترسن لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الرَّبِيعَ عَلَاقُ . . . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ شُهَدَاءً كَانُوا أَمْ غَيْرَ شُهَدَاءٍ إِذَا لَمْ يَحْبِسْهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ كَبِيرَةٌ وَلَا دَيْنٌ وَتَلَقَّاهُمْ رَبُّهُمْ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَبِالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ مُؤْمِنًا شَهِيدًا مِنْ غَيْرِ شَهِيدٍ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَرْوَاحَ الْأَبْرَارِ فِي عِلِّيِّينَ وَأَرْوَاحَ الْفُجَّارِ فِي سِجِّينٍ