پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
جَهَرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَكَيْفَ وَهُوَ خَبَرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ وَأَبَاهُ مَجْهُولَانِ وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَلِيٍّ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَهُوَ خَبَرُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى فَسَادِ ظَاهِرِ حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا وروى الثوري عن أبي الزيناد عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَقْرَآنِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ دُونَ مَا أَسَرَّ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا مِنْ أَصَحِّ الطُّرُقِ عَنْهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ حَجَرٌ فَمُنْقَطِعٌ لَا يَصِحُّ وَلَا نَقَلَهُ ثِقَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 50 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )