پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 37

پدیدآورندگان:

ص۳۷
ولهذا والله أعلم أدخل ملك قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ الْمُجْمَلَ فِي بَابِ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَقَيَّدَهُ بترجمة الباب ثم قال ملك عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْهُ وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا جَعَلَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي بَابِ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَيَتْرُكَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ قَوْلَهُ هَذَا بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قوله مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ تَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ وَجَهَرَ فَلَا يَقْرَأْ شَيْئًا فَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وَسَوَاءً سَمِعَ الْمَأْمُومُ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ جَهَرَ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا لِمَنْ خَلْفَهُ الْقِرَاءَةُ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهَا وَاحِدٌ كَالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا وَشَهِدَهَا أَنْ يَتَكَلَّمَ كَمَا لَا يجوز أن يتكلم من سمعها سوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 37 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )