تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَةِ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا جَهَرَ إِمَامُهُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ مَعَهُ بِشَيْءٍ وَأَنْ يَسْتَمِعَ لَهُ وَيُنْصِتَ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَخْصُوصٌ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ وَحْدَهُ إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَمَا عَدَا هَذَا الْمَوْضُوعَ وَحْدَهُ فَعَلَى عُمُومِ الْحَدِيثِ وَتَقْدِيرِهِ لَا صَلَاةَ يَعْنِي لَا رَكْعَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى خَلَفَ إِمَامٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَعُقَيْلٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَشُعَيْبٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسَنَذْكُرُ الدَّلَائِلَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا رَكْعَةَ فِي بَابِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ الْعَوْنُ لَا شَرِيكَ لَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )