تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَا يَقْرَأُ لَا فِيمَا أَسَرَّ وَلَا فِيمَا جَهَرَ وَقَالَ آخَرُونَ يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهَا وَسَنُبَيِّنُ أَقْوَالَهُمْ وَاعْتِلَالَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنُبَيِّنُ الْحُجَّةَ لِكِلَا الْفَرِيقَيْنِ وَعَلَيْهِمْ بِمَا يَحْضُرُنَا ذِكْرُهُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ يَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله وسالم بن عبد الله بن عمر وابن شهاب وقتادة قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالطَّبَرِيُّ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ إِنْ سَمِعَ لَمْ يَقْرَأْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ قَرَأَ وَمِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ مَنْ قَالَ لَا يَقْرَأُ فِيمَا قَرَأَ إِمَامُهُ وَجَهَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَقْرَأُ وَأَوْجَبُوا كُلُّهُمُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا إِذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمُ الْقِرَاءَةُ فِي مَا أَسَرَّ الْإِمَامُ دُوَنَ مَا جَهَرَ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ كَانَ يَقُولُهُ بِالْعِرَاقِ وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا فمن الحجة لِمَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وإذا قرئ القرآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ فَأَوْجَبَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الِاسْتِمَاعَ وَالْإِنْصَاتَ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ جَهَرَ إِمَامُهُ بِالْقِرَاءَةِ لِيَسْمَعَ الْقِرَاءَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ دُونَ صَلَاةِ السر لأنه