پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 27

پدیدآورندگان:

ص۲۷
بَعْدَ مَا سَلَّمَ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعِي آنِفًا قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَهَرَ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُونَ إِنَّ سَمَاعَ أَبِي أُوَيْسٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَانَ وَاحِدًا بِعَرْضٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُقِلَ وَجَاءَ النَّاسُ بِهِ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ إِمَامُهُ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهُ لَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا بِغَيْرِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ وَهَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختلف فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ( نَذْكُرُهَا وَنُبَيِّنُ وُجُوهَهَا بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ )