وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا محد بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ قَدْ هَاجَرَ فَقَالَ لَا أَتْرُكُ مَنْزِلِي حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ بِرَجُلٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَةً لِي وَالرَّجُلُ مَعَهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ قَالَ فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا من قدها هَاجَرَ فَقَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا وَطَاوُسٌ سَمَاعُهُ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مُمْكِنٌ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ زَمَنَ عُثْمَانَ وَذَكَرَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وقد قيل إن طاوس تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ قَالَ فَإِذَا كَانَ سِنُّهُ هَذَا فَغَيْرُ مُمْكِنٍ سَمَاعُهُ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأَنَّ صَفْوَانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الجمل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٩