تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وَقَالَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنُ عُلَيَّةَ الِاعْتِكَافُ جَائِزٌ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كُلُّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّيْلَ لَا صَوْمَ فِيهِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا فَسَأَلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ اعْتَكِفْ وَصُمْ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ نَقْلًا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الصَّوْمُ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ فَعَاوَدَهُ السَّائِلُ فَقَالَ يَصُومُ وَهُوَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِيهِ وَقَدْ مَضَى مَعْنَى الِاعْتِكَافِ وَسُنَنُهُ وَكَثِيرٌ مِنْ أُصُولِ مَسَائِلِهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَاللَّهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا وَقْتُ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنَ اعْتِكَافِهِ فَسَنَذْكُرُهُ وَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ مِنَ الْأَقَاوِيلِ فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 200 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )