پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 196

پدیدآورندگان:

ص۱۹۶
الْمَسْجِدِ ثُمَّ مَنَعَهُنَّ بَعْدُ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي أَذِنَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ إِنَّمَا جَازَ لَهُنَّ ضَرْبُ أَخْبِيَتِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ لِلِاعْتِكَافِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلنِّسَاءِ أَنْ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ وَكَمَا أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ مَعَ زَوْجِهَا كَذَلِكَ لَهَا أَنْ تَعْتَكِفَ مَعَهُ وَقَالَ مَنْ لَمْ يُجِزِ اعْتِكَافَهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَصْلًا إِنَّمَا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاعْتِكَافَ إِنْكَارًا عَلَيْهِنَّ قَالَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ آلْبِرَّ يُرِدْنَ قَالَ وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ فَكَذَلِكَ الِاعْتِكَافُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ فِي مُعْتَكَفِهِ فَلَا أَعْلَمُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَنْ قَالَ بِهِ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ وَقَدْ قَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ الْمُعْتَكِفِ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ فَقَالَ يَدْخُلُهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَكُونُ يَبْتَدِئُ لَيْلَتَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 196 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )