تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّا نُطِيلُ الْمُقَامَ بِالْغَزْوِ بِخُرَاسَانَ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ أَقَمْتَ عَشْرَ سِنِينَ مَحْمَلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عِنْدَنَا عَلَى مَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُقِيمِينَ هَذِهِ الْمُدَدَ الْمُتَقَارِبَةَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَخْرُجُ غدا وإذا كان هكذا فلا عزيمة ههنا عَلَى الْإِقَامَةِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ عَشْرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فَقَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ قَالَ فَرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ وَسَادِسَةٍ وَسَابِعَةٍ وَثَامِنَةِ التَّرْوِيَةِ وَتَاسِعَةٍ وَعَاشِرَةٍ قَالَ فَإِنَّمَا حَسِبَ أَنَسٌ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ وَمِنَى لَا وَجْهَ لِحَدِيثِ أَنَسٍ غَيْرُ هَذَا قَالَ أَحْمَدُ فَإِذَا قَدِمَ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ قَصَرَ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ يُتِمُّ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ وَصَلَّى الصُّبْحَ بِالْأَبْطَحِ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ فَهَذِهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ صَلَاةً قَصَرَ فِيهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَتِهَا فَمَنْ أَجْمَعَ أَنْ يُقِيمَ كَمَا أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَتَمَّ قُلْتُ لَهُ فَلِمَ لَا تَقْصُرُ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَنَأْخُذُ بِالِاحْتِيَاطِ وَنُتِمُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 184 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )