Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 181

Contributors:

P.181
وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ قَالَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ وَلِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ مَنْ سَافَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ قَصَرَ وَمَسَحَ وَقَصَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُرُوجِهِ إِلَى صِفِّينَ وَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى مَالِهِ بِالطَّائِفِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطَالِعُ مَالَهُ بِخَيْبَرَ فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى إِبَاحَةِ الْقَصْرِ لِلْمُسَافِرِ تَاجِرًا وَفِي أَمْرٍ أُبِيحَ لَهُ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي رَجُلٍ خَرَجَ فِي بَعْثٍ إِلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ يَقْصُرُ وَيُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فِي مُسَيرِهِ ذَلِكَ وَافَقَ ذَلِكَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ لَا قَصْرَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ جِهَادٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِلْعَاصِي أَنْ يَقْصُرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ عَاصِيًا كَانَ أَوْ مُطِيعًا وَاخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ فقال مالك والشافعي والليث وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا نَوَى إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْهُ