تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عباس وابن عمر قال ملك ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَمَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيِّ أَوْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْيَوْمُ التَّامُّ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَقَاوِيلُ مُتَقَارِبَةٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَقْصُرُ أَحَدٌ فِي أَقَلَّ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا وَقَالَ دَاوُدُ مَنْ سَافَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ قَصَرَ فِي قَصِيرِ السَّفَرِ وَطَوِيلِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِ حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ إِلَى قَرْيَةٍ لَهُ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ رَأَيتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فَيَمَنْ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ فقال ملك مَنْ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ مُتَلَذِّذًا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ وَمَنْ خَرَجَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ وَمَنْ كَانَ الصَّيْدُ مَعَاشَهُ قَصَرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ سَافَرَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا يَقْصُرُ وَلَا يَمْسَحُ مَسْحَ المسافر وهو قول داود الطبريي وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَقْصُرُ مُسَافِرٌ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ